السيد علي الطباطبائي
550
رياض المسائل
إلى غير ذلك من الأخبار ، الّتي يضيق عن نشرها المقام . بقي هنا شئ ، وهو أنّه إذا اجتمع الجدّ أو الجدّة للأُمّ مع الأُخت للأب فلأحدهما السدس أو الثلث على الخلاف ، وللأُخت النصف بلا اختلاف . وهل يكون الفاضل عن سهامهما مردوداً عليهما بالنسبة كما هو فتوى ابن زهرة ( 1 ) والكيدري ( 2 ) أو على الأُخت خاصّة كما عن النهاية ( 3 ) والقاضي ( 4 ) ونجيب الدين ( 5 ) ؟ قولان ، تردّد بينهما الفاضل في الإرشاد ( 6 ) ولا وجه له بعد عموم مفهوم الحصر المتقدّم في قوله ( عليه السلام ) : « فهم الذين يزادون وينقصون » مشيراً بهم إلى كلالة الأب ، وليس فيه تقييد ذلك بما إذا اجتمعوا مع كلالة الأُمّ خاصّة ، بل هو عامّ شامل له ولما إذا اجتمعوا مع الأجداد لها . ولا يقدح في ذلك تضمّن صدر بعض النصوص المتضمّنة له أو جملتها خصوص الصورة الأُولى فيخصّ بها عموم ذيلها ، إلاّ على تقدير تخصيص السؤال ، لعموم الجواب ، وهو خلاف التحقيق ، كما برهن في محلّه . فالقول الثاني أظهر ، وفاقاً للشهيد في الدروس ( 7 ) والنكت ، قائلا فيه : الظاهر أنّه يلزم كلّ من قال باختصاص الأُخت في مسألة قيام كلالة الأب مقام كلالة الأب والأُمّ ( 8 ) . وهنا ( مسألتان ) : ( الأُولى : لو اجتمع أربعة أجداد لأب ) أي جدّ أبيه وجدّته لأبيه وهما
--> ( 1 ) الغنية : 325 . ( 2 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) 22 : 298 . ( 3 ) النهاية : 3 : 205 . ( 4 ) المهذّب 2 : 136 - 144 . ( 5 ) نقله غاية المراد : 148 س 1 ( مخطوط ) . ( 6 ) الإرشاد 2 : 121 . ( 7 ) الدروس 2 : 369 و 371 . ( 8 ) غاية المراد : 148 س 1 ( مخطوط ) .